محمد سالم محيسن

283

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون « يغشيكم » بضم الياء ، وفتح الغين ، وكسر الشين مشددة ، وياء بعدها ، مضارع « غشّى يغشّي » بالتشديد ، و « النعاس » بالنصب مفعول به ، والفاعل ضمير يعود على اللَّه تعالى . وأعلم أن التخفيف ، والتشديد في « يغشى » لغتان بمعنى ، فمن التخفيف قوله تعالى : فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 1 » . وقوله تعالى : كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً « 2 » . ومن التشديد قوله تعالى : فَغَشَّاها ما غَشَّى « 3 » . ويقال : « غشى » عليه بالبناء للمفعول « غشيا » بفتح الغين ، وسكون الشين ، وضم الغين لغة . و « الغشية ، بفتح الغين : المرة ، فهو « مغشى » عليه . ويقال : ان « الغشي » يعطل القوى المحركة ، والأوردة الحساسة ، لضعف القلب بسبب وجع شديد ، أو برد ، أو جوع مفرط . وقبل : « الغشي » هو الاغماء . و « غشيته إغشاء » من باب « تعب » : « أتيته » والاسم « الغشيان » بالكسر ، وكني به عن الجماع فقيل : « غشيها وتغشّاها » . و « الغشاء » : « الغطاء » وزنا ومعنى ، وهو اسم من « غشيت » الشيء بالتثقيل : إذا غطيته .

--> ( 1 ) سورة يس آية 9 . ( 2 ) سورة يونس آية 27 . ( 3 ) قال ابن الجزري : رفع النعاس حبر يغشي فاضمم واكسر لباق واشددا مع موهن * خفف ظبا كنز انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 88 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 489 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 263 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 308 . سورة النجم آية 54 .